Search Results Heading

MBRLSearchResults

mbrl.module.common.modules.added.book.to.shelf
Title added to your shelf!
View what I already have on My Shelf.
Oops! Something went wrong.
Oops! Something went wrong.
While trying to add the title to your shelf something went wrong :( Kindly try again later!
Are you sure you want to remove the book from the shelf?
Oops! Something went wrong.
Oops! Something went wrong.
While trying to remove the title from your shelf something went wrong :( Kindly try again later!
    Done
    Filters
    Reset
  • Is Peer Reviewed
      Is Peer Reviewed
      Clear All
      Is Peer Reviewed
  • Item Type
      Item Type
      Clear All
      Item Type
  • Subject
      Subject
      Clear All
      Subject
  • Source
      Source
      Clear All
      Source
  • Year
      Year
      Clear All
      From:
      -
      To:
  • More Filters
1 result(s) for "الحريري، رضوان رفعات"
Sort by:
دور الجو السياسي السائد في الجزيرة العربية قبل الإسلام في ترسيخ القيم السياسية الإسلامية
إن اختيار الجزيرة العربية لتكون محلا للرسالة الخاتمة ومهدا لميلاد النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم، واختيار الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم من هؤلاء القوم ومن هذه الديار خاصة، يدل على أن للعرب مزية ليست لغيرهم من الأمم، فقد ظلت الجزيرة من الناحية السياسية عصية على فكرة الدولة فلم تعرف مبدأ الدولة، وما كان من ممالك ودول على أطراف الجزيرة العربية في القرون السابقة على الإسلام كالمناذرة والغساسنة فقد كان امتدادا للإمبراطوريتين المحيطتين بالجزيرة العربية الفارسية والبيزنطية، وهو لا يعبر عن تطور ذاتي للبنية الاجتماعية العربية، وينضاف إلى ذلك تحلل تلك الدول قبيل ظهور الإسلام أو بالتزامن معه، وقد شهد النصف الثاني من القرن السادس الميلادي انهيار الدويلات في جنوب الجزيرة وشمالها، وازدهارا كبيرا للبداوة وأعرافها ونزاعاتها، وعدم تشكيل دولة في قلب الجزيرة راجع إلى أحوال العرب النفسية والاجتماعية والثقافية، التي تمنعهم من الخضوع لهيمنة جماعة بيدها سلطة الحل والعقد، وبسبب خلق التوحش الذي فيهم، فهم أصعب الأمم انقيادا بعضهم لبعض، للغلظة والأنفة وبعد الهمة والمنافسة في الرياسة، فكانوا يعشقون الحرية ولم تألف أنفسهم الرق والعبودية واستعباد الإنسان للإنسان، ولم تتمرس الغطرسة الملوكية الإيرانية أو الرومانية، واحتقارها للإنسان والإنسانية، ومن مميزاتهم السياسية التي اشتهروا بها الاقتصاد في تعظيم الملوك والأمراء والرؤساء، وقد انتشر فيهم النظام القبلي فلم تكن المدينة هي الوحدة السياسية كما كان الحال عند اليونان، بل كانت القبيلة هي هذه الوحدة، فكان لها رئيسها ومجلس شورتها، وكل هذا يبين عمق الفراغ السياسي العربي الذي ظهر فيه الإسلام، فترك بصمة عميقة على مسار القيم السياسية الإسلامية في واقع الحياة، فاستفاد الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك في إرساء المبادئ والقيم التي لم تر الإنسانية مثيلا لها في الرقي والنبل والأصالة والقيمة، وتحتاجها الإنسانية كلها بشدة، لقد بنى الرسول صلى الله عليه وسلم دولته على أسس راسخة وقواعد متينة، فغرس في نفوس أصحابه القيم الإسلامية وخاصة السياسية منها، لقد غرس النبي العظيم القيم السياسية في نفوس صحابته من أجل أن تسير عليها الأمة في شؤون حياتها السياسية، غرس فيهم التمثيل بالانتخاب وحرية إبداء الرأي والتعبير عنه وحرية معارضة السلطة القائمة وترك لهم بعد وفاته حرية اختيار من يحكمهم.