Catalogue Search | MBRL
Search Results Heading
Explore the vast range of titles available.
MBRLSearchResults
-
Is Peer ReviewedIs Peer Reviewed
-
Item TypeItem Type
-
SubjectSubject
-
SourceSource
-
YearFrom:-To:
-
More FiltersMore FiltersLanguage
Done
Filters
Reset
2
result(s) for
"العبودي، إيمان كاظم مزعل"
Sort by:
الكوفة ودورها السياسي
2015
يتضح لنا مما تقدم أن الكوفة هذه البلدة العظيمة الكبيرة التي امتدت قرون عدة، فكانت شعلة من حروب وحركات سياسية وأدبية وعلمية إلى أن انطفأت مرة واحدة. لذا فإننا نرى أن من انتحي نحو الكوفة يوم مصرت إنما تبوأها ليبث فيها روح الشقاق، أو يبث بأرجائها بذور النفاق، ويخبئ بين فجاجها جراثيم الفساد، لذلك لما أينعت وبسقت أغصانها لم يشهد فيها غير الانثيال عن الحق وأهله، والميل إلى الجور واستمع إلى داعية ضلال. إن قرب الكوفة من الصحراء جعل أهلها دائمي الحذر خوفا من أغارات البدو عليها، فكان من أبرز صفاتهم الحرص الشديد على مصالحهم وكثرة تقلبهم ولا يمكن الاعتماد عليهم. وكان لأهل الكوفة اتجاهات سياسية مختلفة ولدتها الظروف، ونرى أيضا أن الخلفاء الأمويين كانوا يبدلون ولاة الكوفة باستمرار بسبب موقف العراقيين المعارض للدولة، وقد جمع خلفاء بني أمية البصرة والكوفة لأمير واحد. وقد عامل الأمويين خلفائهم وولاتهم العراقيين معاملة خاصة واستنوا لهم سياسة اختلفت عما استنوه لحكم الولايات الأخرى، ومع كل أبداه خلفاء الدولة وولاتهم من شدة وعنف ومعاقبة زعماء العراق وحرمانهم من أرزاقهم وتشريدهم ونفيهم، واستغلالهم في الفتوحات دون أن يكون لهم فيها نصيبا، فكانوا يرسلونهم إلى المناطق البعيدة؛ ليبعدوا عنهم شرهم وخطرهم فشعر أهل الكوفة بسوء المعاملة.. فضلا عن ذلك كانت السياسة تتسم بالتمييز العنصري والسياسة المالية الخاطئة بإبقاء الجزية على من أسلم من أهل الذمة الأمر الذي دفعهم إلى الانضمام إلى الثورات ليفوزوا بحرياتهم الشخصية ويحصلوا على المساواة الاجتماعية، على الرغم من ذلك أن خلفاء بني أمية لم تكن قدمهم ثابتة في العراق وإنما وجدوا أنفسهم مهددين باستمرار معارضة العراقيين وثوراتهم وتمردهم عن سلطانهم.
Journal Article