Search Results Heading

MBRLSearchResults

mbrl.module.common.modules.added.book.to.shelf
Title added to your shelf!
View what I already have on My Shelf.
Oops! Something went wrong.
Oops! Something went wrong.
While trying to add the title to your shelf something went wrong :( Kindly try again later!
Are you sure you want to remove the book from the shelf?
Oops! Something went wrong.
Oops! Something went wrong.
While trying to remove the title from your shelf something went wrong :( Kindly try again later!
    Done
    Filters
    Reset
  • Discipline
      Discipline
      Clear All
      Discipline
  • Is Peer Reviewed
      Is Peer Reviewed
      Clear All
      Is Peer Reviewed
  • Reading Level
      Reading Level
      Clear All
      Reading Level
  • Content Type
      Content Type
      Clear All
      Content Type
  • Year
      Year
      Clear All
      From:
      -
      To:
  • More Filters
      More Filters
      Clear All
      More Filters
      Item Type
    • Is Full-Text Available
    • Subject
    • Country Of Publication
    • Publisher
    • Source
    • Target Audience
    • Donor
    • Language
    • Place of Publication
    • Contributors
    • Location
25 result(s) for "فتاح, عرفان عبد الحميد"
Sort by:
دراسات في الفرق والعقائد الإسلامية
يتناول كتاب (دراسات في الفرق والعقائد الإسلامية) والذي قام بتأليفه (عرفان عبد الحميد) في حوالي (312) صفحة من القطع المتوسط موضوع (علم الكلام) مستعرضا المحتويات التالية : مقدمة، القسم الأول : دراسات في الفرق، ويشمل الفصل الأول : الشيعة، الفصل الثاني : الخوارج، الفصل الثالث : المعتزلة. القسم الثاني : دراسات في العقائد الإسلامية، ويشمل الفصل الأول : علم الكلام الإسلامي، الفصل الثاني : قضية الألوهية، الفصل الثالث : التشبيه والتأويل... إلى آخر موضوعات الكتاب.
الفكر الديني المعاصر وتحديات الحداثة
تحديث أبنية الفكر الإسلامي، وهو صنعة بشرية خالصة بالإجماع، طريق محفوف بالمخاطر والمزالق، لا تنفع فيه: الخطابة الفارغة، ولا كمّ الأفواه، ومنع مواجهة الأراء المختلفة بعضها بعضاً. وتاريخ المذاهب الفلسفية، التي هي الأخرى صنعة بشرية ويتحكم فيها ما في طبيعة الإنسان من قيود وحدود، وقابلية للتغيّر والتحوّل، تدور اجتهاداتها في فلك الاحتمال والإمكان، واقتراب أو ابتعاد عن الحق والكمال. وقد أشار إلى ذلك الفيلسوف عمانوئيل كانت (1724-1804) في كتابه \"نقد العقل الخالص\"، إذ قال: إنه إذا أخفيت الصعوبات عمداً، أو أبعدت فقط بالمسكنات عن بؤرة الاهتمام فإنها تصبح -طال الزمن أو قصر- أدواءً مزمنة وعللاً مستعصية، لا علاج لها. ومن ثمّ فإن البحث في تجديد أبنية الفكر الإسلامي يتطلب التحلي بقدر موفور من سعة الصدر، والتسامح مع الرأي المخالف، بل ووجوب الإصغاء إليه، بلا تشنج وانفعال، فسحاً لمجالات التغالب بين الاجتهادات، ما دامت تصدر أصالة عن نية صادقة، وثمرة جهد علمي جادّ ورصين، وتستفتي فيما ترجّح من رأي، ما صرتُ أصطلحُ عليه بشهادة المركز: the criteria of the center، والله تعالى من وراء القصد وهو أعلم بالمتقين. إن العنوان المقترح لهذه الدراسة، يشير إلى حديث عن إشكاليات كادت أن تنحسر وتغيب عن مجال التداول الإسلامي وساحته، بعد أن شغلتهما معاً: تحديات عصر ما بعد الحداثة، ممثلة في جملة دعاوى متضايفة ومتداخلة من: العولمة كنظرية عامة \"globalism\" أو الكوننة كسيرورة تستهدف تحقيق غايات معينة \"globalization\"، والتعددية الديمقراطية، ووحدة الأديان، أو المجمع الإبراهيمي، وفلسفة استنطاق التأويل والنص المنفتح على معان لا حصر لها، واقتصاديات السوق المفتوح، وغيرها من القضايا المعاصرة. وهي دعاوى، تكاد أن تنسخ الخصوصيات الثقافية للأمم، وتهدف إلى انتزاع الإنسان من انتمائه الأصلي، من طرف، وتعمل على تغييب وعيه بالتاريخ، من طرف آخر. ومع هذا التحفظ المشوب بالحذر على عنوان المقال، فإن إثارة إشكاليات الحداثة، والتنبيه عليها، ورصد استجابات الفكر الديني عموماً؛ والإسلامي على وجه التخصيص، قضية لها ما يبررها، فأصداء تلك التحديات، ما تزال -كما سنرى- تتردد في فضاءات الفكر الإسلامي، في صورة أو أخرى ... للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF  في اعلى يمين الصفحة.
الإطار الفكري العام لنظرية المعرفة في القرآن الكريم
لست معنياً في هذه الدراسة الموجزة بالدراسات المقارنة عن النظريات المعرفية التي تراكمت في الفكر الفلسفي العام، ولا بعمليات النقد المتبادلة بين «الوثوقيين» القائلين بإمكان المعرفة وإمكان التحقق من صدقها و«الشكاك» الذي أنكروا إمكان المعرفة وإمكان الحصول عليها، والتحقق من صدقها، ولست معنياً أيضاً بالمطارحات الفلسفية التي دامت لقرون في التاريخ العام للفكر الفلسفي بين الفلسفات الواقعية والاسمية، أو بين العقلية والتجريبية، أو بين النقدية والوضعية. ومرد عدم الاهتمام هذا جملة أسباب منها: أولاً: اعتقادي الجازم بأن لكل «دائرة حضارية كبرى» نظريتها المعرفية، التي تحدد لها خصائصها الجوهرية، وتمنحها هويتها الثقافية والاجتماعية المتميزة، وتكون النظرية المعرفية لأبناء تلك الدائرة الحضارية على مستويات ثلاثة متضايفة: عقيدة جامعة، ومواقف أخلاقية متماثلة، وهوية اجتماعية مشتركة. وسنفصل القول في هذه الدراسة عن تلك المحددات الكبرى التي تؤطر تجليات فكرهم وحركته في التاريخ، وتتغيا في حناياه مقاصدها النهائية في الحياة. وهكذا يستمر أبناء الدائرة الحضارية مشدودين إلى ذلك الإطار الكلي فيصدرون عنه، ويلتقون عند مقاصده، على الرغم مما قد يوجه إلى تلك المحددات الكبرى من نقد صارم يوشك أن يحيلها إلى هباء منثور في نظر غلاة النقاد. ثانياً: إن الفكر الإسلامي -وقد وعى ذاته وإمكاناته المكونة من حيث هو ثقافة قائمة بذاتها لها مؤسساتها الذاتية ومبدؤها-[1] قد تجاوز بحمد الله وبفضل جهد أهل الفكر والذكر من علمائه الراسخين في العلم عقدة النظر إلى أبنيته من خلال النسبة للآخر الغريب عنه، وهي النظرة التي مثلت لزمن غير قصير أغراضاً مرضية لازمت حياتنا الثقافية، ومثلت عقدة نقص خطيرة، وولدت في أوساطنا الفكرية عقدة التبعية للآخر، وصيرت مركزية ذلك الآخر مطلقة، وأخرجتنا من دائرة الفعل الحضاري، فانتهى الأمر في الغاية والنهاية إلى فشل مروع وخذلان وإحباط عند المبشرين بها، وصاروا يتوارون عن الجماهير المسلمة لسوء ما بشروا به، افتتاناً بالباطل وأهله ممن حاولوا عابثين لاهين مستكبرين تقويم الإسلام - عقيدة وأخلاقاً وهوية اجتماعية جامعة - من زاوية النسبة للآخر، أعني: الفكر المسيحي - اليهودي في اتجاهاته العامة: من وجودية ووضعية منطقية أو اجتماعية أو نفسية أو تاريخية، وما أفرزته تلك الاتجاهات الفلسفية من مناهج بحث كرست تلك التصورات الفلسفية في عالم الواقع الغربي، فبدا وكأنه واقع مطلق لا سبيل أمامنا إلا استنساخه بلا روية أو نقد وامتحان، وكأن تلك التصورات الغربية كائنات فوقية متعالية ومطلقة، لا شأن لها بالأوضاع التاريخية والاجتماعية التي ولدتها، فجاءت في مجموعها إفرازات لسيرورتها ... للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF  في اعلى يمين الصفحة.
الحرية في العقل الكلامي والفلسفي الإسلامي
يموج العالم الإسلامي برمته وفي سائر أقطاره بصيحات مدوية، تتكرر بوتائر وزخم متصاعد، ونداءات تتواتر ولا تنقطع، تدعو إلى احترام الإنسان في وجوده وفكره ومشاعره وإرداته، وتطالب بتهيئة فرص حرية التفكير له، بلا خوف من سلطان غاشم وحرية التعبير عن ذاته، من غير معاناة قاهرة، وحرية النقد الموضوعي للأوضاع السلبية المهلكة التي أوردت الأمة حافات الهلاك الحتمي لوجودها التاريخي، وأنستها لوازم العهد الإلهي والميثاق الغليظ الذي أبرمته مع الخالق تعالى في: وجوب إقامة العدل والإحسان والتواصي بالمعروف وفي النهي عن كل منكر وقبيح، في صدق لا تشوبه تقية مصطنعة أو نفاق مرذول عقلاً وشرعاً، أو وجل وخوف من الإلقاء في غيابات السجون والتصفية الجسدية. ومع كل أزمة جديدة خانقة، تكاد أن تقطع ما بقي من أوصال الأمة المنكوبة، وتستنـزف البقية الباقية من حيويتها وتجفف عروقها من دمائها، تتعالى الصيحات وتتردد معلنة: أن الأزمة في أصلها وجوهرها أزمة غياب الحريات في الوسط الإسلامي عامة، واشتداد الحجر الفكري المميت على العقول المؤمنة بالأمة ورسالتها في الحياة من حيث أن المعروف ببداهة العقول أنه \"لا مسؤولية بغير حرية، ولا حرية بغير تفكير.\" ومع كل الحجج الظاهرة والبيانات الواضحة التي ساقها القرآن الكريم على وجوب صيانة الإنسان في وجوده المادي والمعنوي وصيانة حريته من حيث أنه مكلف بداءة، ومسؤول شرعاً عن إقامة العدل في الأرض والاجتهاد في عمارته، وأنه النائب العام المستخلف عن الله تعالى في القيام بمطالب الميثاق الإلهي المتبادل منذ أن خلق آدم وخلق معه ذريته في صلبه كالذر، وأشهدهم على ربوبيته ووحدانيته ووجوب الاستغراق بإطلاق في العبودية له وحده تعالى، تنتفي في إطار هذا الميثاق الإلهي كل صورة متخيلة أو متوقعة من الإكراه والقهر والجبروت والعبودية لغير الله تعالى، وتتحقق للعبد إطلاق حريته من كل القيود التي يمكن أن تكبلها، كما سيتبين لنا في الفقرة الأخيرة من هذا المقال. أقول، ومع كل هذا التقرير البين والحجج الواضحة على أن الإنسان -في المنظور القرآني- وبمقتضى عقيدة التوحيد يتم له -كما قرر الإمام الشيخ محمد عبده- \"أمران عظيمان طالما حرم منهما الإنسان، هما: استقلال الإرادة واستقلال الرأي والفكر،\"[1] وأنه لا منجاة من القهر ولا خلاص من الكبت ولا تحرير للإرادات إلا من خلال: إعادة الوصل الذي انقطع بين المسلمين ومطالب الميثاق الإلهي الخالد لحق الإنسان في وجوده وكرامته، وإلا بالعودة الناجزة المخلصة إلى حياض القرآن والميثاق الإلهي، وإلا بتجديد الوصل مع ما انقطع من مفاهيمه الكلية التي تتسامى بحكم مصدرها الإلهي على تقييدات الزمان والمكان وحركة التاريخ. تتضمن هذه الدراسة ثلاث فقرات، جاء في الأولى عرض ومسح تاريخي موجز لمفهوم الحرية في التراث الغربي، قديماً وحديثاً؛ وفي الثانية ملاحظات منهجية ونقدية عن مفهوم الحرية عامة وحرية التفكير خاصة بين الفكرين الغربي والإسلامي، وفساد المقارنات السطحية الشائعة بينهما لغياب التجانس الذي يسمح بالمقارنة بين الصورتين، وفشل محاولات بناء الحريات في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر باستفتاء المرجعية الغربية وكأنّها مرجعية مطلقة؛ وأما الفقرة الثالثة فهي محاولة أولية لتأصيل حرية التفكير في الإسلام وإرساء قواعدها العامة على المرجعية القرآنية الخالصة والتي هي محلّ إجماع المسلمين جميعاً ... للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF  في اعلى يمين الصفحة.
الفكر الديني المعاصر وتحديات الحداثة
تحديث أبنية الفكر الإسلامي، وهو صنعة بشرية خالصة بالإجماع، طريق محفوف بالمخاطر والمزالق، لا تنفع فيه: الخطابة الفارغة، ولا كمّ الأفواه، ومنع مواجهة الأراء المختلفة بعضها بعضاً. وتاريخ المذاهب الفلسفية، التي هي الأخرى صنعة بشرية ويتحكم فيها ما في طبيعة الإنسان من قيود وحدود، وقابلية للتغيّر والتحوّل، تدور اجتهاداتها في فلك الاحتمال والإمكان، واقتراب أو ابتعاد عن الحق والكمال. وقد أشار إلى ذلك الفيلسوف عمانوئيل كانت (1724-1804) في كتابه \"نقد العقل الخالص\"، إذ قال: إنه إذا أخفيت الصعوبات عمداً، أو أبعدت فقط بالمسكنات عن بؤرة الاهتمام فإنها تصبح -طال الزمن أو قصر- أدواءً مزمنة وعللاً مستعصية، لا علاج لها. ومن ثمّ فإن البحث في تجديد أبنية الفكر الإسلامي يتطلب التحلي بقدر موفور من سعة الصدر، والتسامح مع الرأي المخالف، بل ووجوب الإصغاء إليه، بلا تشنج وانفعال، فسحاً لمجالات التغالب بين الاجتهادات، ما دامت تصدر أصالة عن نية صادقة، وثمرة جهد علمي جادّ ورصين، وتستفتي فيما ترجّح من رأي، ما صرتُ أصطلحُ عليه بشهادة المركز: the criteria of the center، والله تعالى من وراء القصد وهو أعلم بالمتقين. إن العنوان المقترح لهذه الدراسة، يشير إلى حديث عن إشكاليات كادت أن تنحسر وتغيب عن مجال التداول الإسلامي وساحته، بعد أن شغلتهما معاً: تحديات عصر ما بعد الحداثة، ممثلة في جملة دعاوى متضايفة ومتداخلة من: العولمة كنظرية عامة \"globalism\" أو الكوننة كسيرورة تستهدف تحقيق غايات معينة \"globalization\"، والتعددية الديمقراطية، ووحدة الأديان، أو المجمع الإبراهيمي، وفلسفة استنطاق التأويل والنص المنفتح على معان لا حصر لها، واقتصاديات السوق المفتوح، وغيرها من القضايا المعاصرة. وهي دعاوى، تكاد أن تنسخ الخصوصيات الثقافية للأمم، وتهدف إلى انتزاع الإنسان من انتمائه الأصلي، من طرف، وتعمل على تغييب وعيه بالتاريخ، من طرف آخر. ومع هذا التحفظ المشوب بالحذر على عنوان المقال، فإن إثارة إشكاليات الحداثة، والتنبيه عليها، ورصد استجابات الفكر الديني عموماً؛ والإسلامي على وجه التخصيص، قضية لها ما يبررها، فأصداء تلك التحديات، ما تزال -كما سنرى- تتردد في فضاءات الفكر الإسلامي، في صورة أو أخرى ...
الإطار الفكري العام لنظرية المعرفة في القرآن الكريم
لست معنياً في هذه الدراسة الموجزة بالدراسات المقارنة عن النظريات المعرفية التي تراكمت في الفكر الفلسفي العام، ولا بعمليات النقد المتبادلة بين «الوثوقيين» القائلين بإمكان المعرفة وإمكان التحقق من صدقها و«الشكاك» الذي أنكروا إمكان المعرفة وإمكان الحصول عليها، والتحقق من صدقها، ولست معنياً أيضاً بالمطارحات الفلسفية التي دامت لقرون في التاريخ العام للفكر الفلسفي بين الفلسفات الواقعية والاسمية، أو بين العقلية والتجريبية، أو بين النقدية والوضعية. ومرد عدم الاهتمام هذا جملة أسباب منها: أولاً: اعتقادي الجازم بأن لكل «دائرة حضارية كبرى» نظريتها المعرفية، التي تحدد لها خصائصها الجوهرية، وتمنحها هويتها الثقافية والاجتماعية المتميزة، وتكون النظرية المعرفية لأبناء تلك الدائرة الحضارية على مستويات ثلاثة متضايفة: عقيدة جامعة، ومواقف أخلاقية متماثلة، وهوية اجتماعية مشتركة. وسنفصل القول في هذه الدراسة عن تلك المحددات الكبرى التي تؤطر تجليات فكرهم وحركته في التاريخ، وتتغيا في حناياه مقاصدها النهائية في الحياة. وهكذا يستمر أبناء الدائرة الحضارية مشدودين إلى ذلك الإطار الكلي فيصدرون عنه، ويلتقون عند مقاصده، على الرغم مما قد يوجه إلى تلك المحددات الكبرى من نقد صارم يوشك أن يحيلها إلى هباء منثور في نظر غلاة النقاد. ثانياً: إن الفكر الإسلامي -وقد وعى ذاته وإمكاناته المكونة من حيث هو ثقافة قائمة بذاتها لها مؤسساتها الذاتية ومبدؤها-[1] قد تجاوز بحمد الله وبفضل جهد أهل الفكر والذكر من علمائه الراسخين في العلم عقدة النظر إلى أبنيته من خلال النسبة للآخر الغريب عنه، وهي النظرة التي مثلت لزمن غير قصير أغراضاً مرضية لازمت حياتنا الثقافية، ومثلت عقدة نقص خطيرة، وولدت في أوساطنا الفكرية عقدة التبعية للآخر، وصيرت مركزية ذلك الآخر مطلقة، وأخرجتنا من دائرة الفعل الحضاري، فانتهى الأمر في الغاية والنهاية إلى فشل مروع وخذلان وإحباط عند المبشرين بها، وصاروا يتوارون عن الجماهير المسلمة لسوء ما بشروا به، افتتاناً بالباطل وأهله ممن حاولوا عابثين لاهين مستكبرين تقويم الإسلام - عقيدة وأخلاقاً وهوية اجتماعية جامعة - من زاوية النسبة للآخر، أعني: الفكر المسيحي - اليهودي في اتجاهاته العامة: من وجودية ووضعية منطقية أو اجتماعية أو نفسية أو تاريخية، وما أفرزته تلك الاتجاهات الفلسفية من مناهج بحث كرست تلك التصورات الفلسفية في عالم الواقع الغربي، فبدا وكأنه واقع مطلق لا سبيل أمامنا إلا استنساخه بلا روية أو نقد وامتحان، وكأن تلك التصورات الغربية كائنات فوقية متعالية ومطلقة، لا شأن لها بالأوضاع التاريخية والاجتماعية التي ولدتها، فجاءت في مجموعها إفرازات لسيرورتها ...
الحرية في العقل الكلامي والفلسفي الإسلامي
يموج العالم الإسلامي برمته وفي سائر أقطاره بصيحات مدوية، تتكرر بوتائر وزخم متصاعد، ونداءات تتواتر ولا تنقطع، تدعو إلى احترام الإنسان في وجوده وفكره ومشاعره وإرداته، وتطالب بتهيئة فرص حرية التفكير له، بلا خوف من سلطان غاشم وحرية التعبير عن ذاته، من غير معاناة قاهرة، وحرية النقد الموضوعي للأوضاع السلبية المهلكة التي أوردت الأمة حافات الهلاك الحتمي لوجودها التاريخي، وأنستها لوازم العهد الإلهي والميثاق الغليظ الذي أبرمته مع الخالق تعالى في: وجوب إقامة العدل والإحسان والتواصي بالمعروف وفي النهي عن كل منكر وقبيح، في صدق لا تشوبه تقية مصطنعة أو نفاق مرذول عقلاً وشرعاً، أو وجل وخوف من الإلقاء في غيابات السجون والتصفية الجسدية. ومع كل أزمة جديدة خانقة، تكاد أن تقطع ما بقي من أوصال الأمة المنكوبة، وتستنـزف البقية الباقية من حيويتها وتجفف عروقها من دمائها، تتعالى الصيحات وتتردد معلنة: أن الأزمة في أصلها وجوهرها أزمة غياب الحريات في الوسط الإسلامي عامة، واشتداد الحجر الفكري المميت على العقول المؤمنة بالأمة ورسالتها في الحياة من حيث أن المعروف ببداهة العقول أنه \"لا مسؤولية بغير حرية، ولا حرية بغير تفكير.\" ومع كل الحجج الظاهرة والبيانات الواضحة التي ساقها القرآن الكريم على وجوب صيانة الإنسان في وجوده المادي والمعنوي وصيانة حريته من حيث أنه مكلف بداءة، ومسؤول شرعاً عن إقامة العدل في الأرض والاجتهاد في عمارته، وأنه النائب العام المستخلف عن الله تعالى في القيام بمطالب الميثاق الإلهي المتبادل منذ أن خلق آدم وخلق معه ذريته في صلبه كالذر، وأشهدهم على ربوبيته ووحدانيته ووجوب الاستغراق بإطلاق في العبودية له وحده تعالى، تنتفي في إطار هذا الميثاق الإلهي كل صورة متخيلة أو متوقعة من الإكراه والقهر والجبروت والعبودية لغير الله تعالى، وتتحقق للعبد إطلاق حريته من كل القيود التي يمكن أن تكبلها، كما سيتبين لنا في الفقرة الأخيرة من هذا المقال. أقول، ومع كل هذا التقرير البين والحجج الواضحة على أن الإنسان -في المنظور القرآني- وبمقتضى عقيدة التوحيد يتم له -كما قرر الإمام الشيخ محمد عبده- \"أمران عظيمان طالما حرم منهما الإنسان، هما: استقلال الإرادة واستقلال الرأي والفكر،\"[1] وأنه لا منجاة من القهر ولا خلاص من الكبت ولا تحرير للإرادات إلا من خلال: إعادة الوصل الذي انقطع بين المسلمين ومطالب الميثاق الإلهي الخالد لحق الإنسان في وجوده وكرامته، وإلا بالعودة الناجزة المخلصة إلى حياض القرآن والميثاق الإلهي، وإلا بتجديد الوصل مع ما انقطع من مفاهيمه الكلية التي تتسامى بحكم مصدرها الإلهي على تقييدات الزمان والمكان وحركة التاريخ. تتضمن هذه الدراسة ثلاث فقرات، جاء في الأولى عرض ومسح تاريخي موجز لمفهوم الحرية في التراث الغربي، قديماً وحديثاً؛ وفي الثانية ملاحظات منهجية ونقدية عن مفهوم الحرية عامة وحرية التفكير خاصة بين الفكرين الغربي والإسلامي، وفساد المقارنات السطحية الشائعة بينهما لغياب التجانس الذي يسمح بالمقارنة بين الصورتين، وفشل محاولات بناء الحريات في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر باستفتاء المرجعية الغربية وكأنّها مرجعية مطلقة؛ وأما الفقرة الثالثة فهي محاولة أولية لتأصيل حرية التفكير في الإسلام وإرساء قواعدها العامة على المرجعية القرآنية الخالصة والتي هي محلّ إجماع المسلمين جميعاً ...
منهج المتكلمين: دراسة وتقويم
اعتمد المتكلمون في محاولاتهم: أ‌- تثبيت صحة العقائد الإيمانية الثابتة بالوحي المعصوم عن الخطأ. ب‌- والدفاع عن العقيدة الإسلامية ضد الشبهات التي أثارها أتباع الأديان والفلسفات السابقة لظهور الإسلام، والمتعارضة مع منطلقاته وتعاليمه في مسائل جوهرية، عقدية وسلوكية،[1] اعتمدوا منهجاً عقلياً أساسه الاحتكام إلى العقل والمنطق، مع دراسة تاريخية نقدية ومقارنة لمرتكزات الأديان والفلسفات المخالفة للإسلام. ومن هنا فإنهم بدؤوا ومهدوا لمباحثهم في الدين والعقيدة وتاريخ المذاهب والفِرق في مدوناتهم بالأمور الآتية: أولاً: دراسة منهجية مفصلة للمعرفة الإنسانية: مصادرها، وطبيعتها، ومستوياتها، ففرقوا بين الشك والظن والاعتقاد واليقين.[2] فمنهم من ذهب إلى أن أول الواجبات التي يكلّف العبد بها معرفة الله تعالى، ومن ثم معرفة الواجبات الشرعية؛ وقيل بل هو النظر في معرفته تعالى، لأن النظر واجب اتفاقاً؛[3] واحتجوا لذلك أولاً: بما جاء في القرآن الكريم من الآيات الدالة على وجوب التفكر والحاثة عليه، والداعية إلى إنعام النظر، ومواصلة التأمل والتعقل والتدبر والتبصر، ومعلوم أن الفكر إنما هو تحصيل المعارف ليس إلا. ومن هنا فإنا لا نكاد نرى نظرية كلامية عقلية، إلا وهي مستنبطة من كتاب الله العزيز. واحتجوا ثانياً: لمنهجهم بما ورد في القرآن الكريم من رد للتقليد والإلف والمتابعة من غير تعقل وتدبر، وما جاء فيه من إشارة إلى أن ... للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF  في اعلى يمين الصفحة.