Search Results Heading

MBRLSearchResults

mbrl.module.common.modules.added.book.to.shelf
Title added to your shelf!
View what I already have on My Shelf.
Oops! Something went wrong.
Oops! Something went wrong.
While trying to add the title to your shelf something went wrong :( Kindly try again later!
Are you sure you want to remove the book from the shelf?
Oops! Something went wrong.
Oops! Something went wrong.
While trying to remove the title from your shelf something went wrong :( Kindly try again later!
    Done
    Filters
    Reset
  • Language
      Language
      Clear All
      Language
  • Subject
      Subject
      Clear All
      Subject
  • Item Type
      Item Type
      Clear All
      Item Type
  • Discipline
      Discipline
      Clear All
      Discipline
  • Year
      Year
      Clear All
      From:
      -
      To:
  • More Filters
3,183 result(s) for "الفلسفة السياسية"
Sort by:
فلسفة حقوق الإنسان وجوهرها في الأديان السماوية
إذا كانت مسألة حقوق الإنسان وما تستلزمه من ضرورة كفالة المشرع دستوريا كان أم عاديا لها تعد من المسائل الجوهرية التي تتربع على قمة الموضوعات التي يهتم بها الفكر القانوني المعاصر، إلا أنه تجب الإشارة إلى أن هذا الاهتمام لم يقتصر على الفكر الوضعي، ولكنه قد وجد أيضا محلا له في الأديان السماوية كافة؛ حيث نجد أن المناداة بوجود مجموعة من حقوق الإنسان تمتد بجذورها للديانة اليهودية، غير أن وجود هذه المبادئ قد اقتصر على نصوص التوراة الحقة المنزلة بألفاظها ومعانيها من قبل الله عز وجل والتي أثبتها القرآن الكريم في سياق تناوله لتنزل الديانة اليهودية على سيدنا موسى عليه السلام، وأمره له بأن يذهب هو وأخوه هارون عليهما السلام إلى فرعون ليضعو حدا للطغيان والظلم وانتهاك الحقوق وفي صدارتها الحق في الحياة وفي الكرامة وفي حفظ الأعراض، ويعني هذا أن الديانة اليهودية في أصولها الأولى ما جاءت إلا لترسيخ أقدام الحكم العادل وكفالة حقوق الإنسان وحمايتها من الجور والانتهاك. كما وجد الاهتمام بموضوع حقوق الإنسان محلا له في الفكر الديني المسيحي، إذ نجد أن الفلاسفة المدرسيون الذين ربطوا كما ربط آباء الكنيسة من قبلهم بين العقل من جانب وبين الدين من جانب آخر قد ألبسوها ثوبا دينيا وشددوا على ضرورة الالتزام بها ومراعاتها، وهو ما تجلى بوضوح فيما نادت به المسيحية من ضرورة مراعاة مبادئ المحبة والإخاء والحرية والعدل والمساواة. ولم يكن الاهتمام بموضوع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية بغريب عن الدين الإسلامي، نظرا لأن الإسلام قد وضع بناءا اجتماعيا متكاملا، كما تناول نظام الدولة ووضع مبادئ عامة للحكم، محددا العلاقة بين الحاكم والشعب وحقوق المواطن وواجباته والعلاقة بين الدولة الإسلامية وغيرها من الدول الأخرى. وقد اقتضت إرادة الخالق عز وجل أن يتوج الدين الإسلامي باعتباره خاتم الأديان مسألة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ويشدد على ضرورة كفالتها وحمايتها من كافة صور الجور والامتهان، بل ونجد أن فقهاء الشريعة العظام قد استنبطوا من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة مجموعة من المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية الداعمة لوجود حقوق للإنسان لا يجوز لأحد مهما كانت سطوته أن يحيد أو ينحرف عنها، وهو ما تجلى على وجه الخصوص عند الشاطبي، وذلك بتقسيمه مقاصد الشريعة إلى: المقاصد الضرورية التي لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا معا، نظرا لأنها تنحصر في حفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل، والمقاصد الحاجية التي يحتاج إليها الناس لليسر والسعة ورفع الضيق والحرج والمشقة، والمقاصد التحسينية التي تعد محاسن زائدة على أصل المصالح الضرورية والحاجية، وهذه المقاصد مرتبة ترتيبا هرميا يأتي في قمته الضروريات تليها الحاجيات تليها التحسينيات، وهو ما يمكن القول معه بأن الكليات الخمس لا سيما الضروري منها تعتبر من المسائل الجوهرية التي لا تستقيم الحياة دون الحفاظ عليها وضمانها وحماياتها من أي اعتداء، وليس أدل على ذلك من أن الشارع الحكيم قد حفظها في جميع الملل، فهي عامل مشترك بين كل الأديان المنزلة من السماء.